الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
نددت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية في لها اليوم الجمعة، بلجوء الحكومة المالية لتقديم دعوى ضد الجزائر لدى محكمة العدل الدولية، معتبرة هذه الخطوة “مناورة وقحة” تهدف إلى إيجاد كبش فداء للأزمات الداخلية التي تعيشها مالي، مشيرة إلى أنها ستبلغ المحكمة رسميا برفضها لهذا الطلب في الوقت المناسب.
وهاجم البيان الحكومة المالية، واصفا إياها ب"الطغمة التي قادت مالي إلى كارثة سياسية واقتصادية وأمنية، واصفا الخطوة بأنها "مسعى يائس للبحث عن كبش فداء يبرّئها من مسؤولياتها في المأساة التي تلحقها بمالي الشقيق”، على حد تعبير البيان.
وكانت الحكومة المالية قد أعلنت أنها لجأت إلى محكمة العدل الدولية، ورفعت دعوى ضد الجزائر، متهمة إياها بالعدوان بسبب إسقاط طائرة مسيرة عسكرية كانت في مهمة استطلاع، وقالت باماكو إن الجزائر تعمدت إسقاط طائرتها المسيرة على حدودهما المشتركة، مضيفة بأن إسقاط الطائرة كان يهدف إلى عرقلة عمليات قوات مالي ضد جماعات مسلحة.
وأضافت باماكو في بيان لها "بأن هذا العدوان السافر الذي تندد به حكومة مالي بشدة، والذي كان الهدف منه عرقلة جهود القوات المسلحة وقوات الأمن في مالي لتحييد جماعات إرهابية مسلحة، يأتي بعد سلسلة من الأعمال العدائية والكيدية من طرف الجزائر التي نددت بها سلطات مالي مرارا".
جدير بالذكر أن العلاقات بين الجزائر ومالي شهدت توترات في الآونة الأخيرة بسبب اتهامات باماكو للجزائر بالتدخل في شؤونها الداخلية، وبدعم بعض الشخصيات المعارضة للحكومة الانتقالية، وفي ظل هذا التصعيد، تبادل البلدان استدعاء السفراء عدة مرات، كما أعلنت كل من النيجر وبوركينا فاسو دعمهما لباماكو، وقامتا بسحب سفيريهما من الجزائر تضامنا مع الحكومة الانتقالية في البلاد.
